السيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة – محكمة القضاء الإداري
ونائب رئيس مجلس الدولة
تحية طيبة وبعد
مقدمه لسيادتكم/ ......- المقيم......
ومحله المختار مكتب الأستاذة/......بموجب توكيل ......
(طـــاعـــــن)
ضــــــــــــد
السيد/ السادة
1. السيد اللواء / وزير الداخلية بصفته .
2. السيد اللواء/ رئيس مصلحة الأمن العام بصفته .
3. السيد اللواء / رئيس مصلحة الأدلة والمتابعة الجنائية بصفته .
(مطعون ضدهم)
الموضــــوع
- حيث أن الطاعن كان قد أتهم فى القضية رقم..... لسنة.....جنايات .... باتهام نيابة القصير الجزئية له بحيازة نبات الحشيش الجاف بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا.
- وعلى الرغم من أن النيابة قد أصدرت أمرها بتاريخ 25/9/2011 بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مؤقتًا لعدم كفاية الأدلة.وتم حفظ القضية, إلا أن الاتهام مازال مسجلاً أمام اسم الطاعن على أجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية وكارت المعلومات وكارت التسجيل الجنائي الخاص بالقضية سالفة الذكر
- وهو ما يؤثر على سمعته وشخصه وعلى أفراد أسرته وعلى عمله ، وحدث أكثر من مرة أن تم استيقافه في أكثر من كمين للشرطة ويتم الكشف عليه فيظهر هذا الاتهام
- وعلى الرغم من أن الطالب أحضر شهادة من واقع الجدول تفيد ما تم في هذه القضية وقدمها إلى قسم شرطة القصير ومديرية الأمن بالقاهرة إلا أن الاتهام لم يتم محوه من سجلات وزارة الداخلية ولا زال قائم على أجهزة الحاسب الآلي
- ولما كان إزاء ما تقدم وكان يقع على الجهة الإدارية المطعون ضدها التزام بإصدار قرار باعتبار كارت التسجيل الجنائي الخاص بالقضية سالفة الذكر كأن لم يكن واستبعاد أسم الطاعن من سجلات الوزارة الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الآلي، ويشكل هذا المسلك القرار السلبي بالامتناع عن رفع أسم الطاعن من السجلات الجنائية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رفع أسمه من كارت المعلومات الذكي ومن التسجيل الجنائي على أجهزة الحاسب الآلي وغيرها.
- والقرار السلبي الذي نحن بصدده في هذا الطعن جائز مخاصمته بدعوى الإلغاء طالما أن حالة الامتناع مازالت قائمة حتى إقامة هذا الطعن.
- وحيث أن المادة 96 من الدستور تنص على أن : ( المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة( .
- وحيث أن أمر النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مؤقتًا لعدم كفاية الأدلة. وكذلك حفظ القضية ينفى حق الجهة الإدارية في الاستمرار في وضع أسمه على أجهزة الحاسب الآلي وهو ما يجعل تصرفها مشوباً بالتعسف والابتعاد عن المصلحة العامة بما يوصمه بعدم المشروعية لانتفاء الغاية من استمرار وضع أسم الطاعن بمعلومات التسجيل الجنائي على الحاسب الآلي وغيره .
- ومن حيث أن وزارة الداخلية بوصفها القائمة على مرفق الأمن ويجوز لها اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحفظ الأمن ومتابعة الجرائم وضبط مرتكبيها ومعرفة من أعتاد على الإجرام وتسجيل أسماء من حكم القضاء بإدانتهم ، إلا أنه لا يجوز في هذا الشأن أن تخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان ، فلا يجوز لها أن تسجل في سجلاتها المعدة لحصر المجرمين أسم أي شخص بريء لم يحكم القضاء بإدانته، كما لا يجوز لها أن تجعل الاتهام أصلاً والبراءة محض استثناء فتسجل في سجلاتها الجنائية أسم الشخص لمجرد اتهامه في قضية ولو كان الاتهام لا دليل عليه أو تم براءة الطالب منه فلا يجوز لها أن تبقى الاسم مسجلاً بعد صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، وعلى ذلك فإن استمرار جهة الإدارة في تسجيل القضية المشار إليها أمام أسم الطاعن وعدم قيامها برفع أسمه من بين المسجلين جنائياً يشكل قراراً سلبياً مخالفاً للقانون وغير قائم على سبب صحيح ويتعين الحكم بوقف تنفيذه ثم إلغاؤه مع ما يترتب على ذلك من آثار .
- ومن حيث الشق العاجل في هذا الطعن فإن المادة رقم 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 تنص على أنه : ( يشترط لوقف القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين :
أولهما : ركن الجدية : بأن يكون الطلب قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه .
ثانيهما : ركن الاستعجال : بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها.
- كما استقرت أحكام محكمة القضاء الإداري حامية الحقوق والحريات على أنه :
" لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على أساس وزنه بميزان القانون وزناً مناطه استظهار مشروعية القرار من عدمه ، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء أنه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة ، ولا يوقف قرار عند نظر طلب وقف التنفيذ إذا بدا من ظاهر الأوراق أن الطعن على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتاً لحين الفصل في طلب الإلغاء" ـ الطعن رقم 137 لسنة 14 ق ـ جلسة 25/11/1961
- وحيث أن مبدأ الأصل في الإنسان البراءة قائم ومتوافر بحق الطالب فلا تزول عنه صفة البراءة وقد قضى لصالحه في الاتهام من قبل النيابة العامة بحفظ المحضر إدارياً ، فلا يجوز مع ذلك لجهة الإدارة أن تبقى على أسم الطاعن مسجلاً بسجلات حصر المجرمين طالما قد أزالت عنه النيابة العامة هذا الاتهام وهى الأمينة على الدعوى العمومية وكيلة فيها عن المجتمع بأسره .
فإن الامتناع القائم عن محو أسم الطاعن من سجلات الداخلية يشكل قراراً مخالفاً للدستور والقانون ، ويضحى أنه غير قائم على سبب صحيح يبرره ويتعين القضاء بوقف تنفيذه تمهيداً لإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها : محو تسجيل الجناية موضوع الدعوى من أمام أسم الطاعن بسجلات وزارة الداخلية ولاسيما أجهزة الحاسب الآلي
لـــــذلك
- نلتمس من سيادتكم تحديد أقرب جلسة ممكنة أمام الدائرة المختصة لنظر هذا الطعن والقضاء لصالح الطاعن بما يلي : ـ
أولاً : من حيث الشكل : قبول الطعن شكلاً .
ثانياً : وبصفة مستعجلة :وقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن محو ورفع أسم الطالب من سجلات وزارة الداخلية الخاصة بالمعلومات الجنائية بالحاسب الآلي مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار كارت التسجيل الجنائي الخاص بالقضية موضوع الدعوى كأن لم يكن ورفع أسم الطاعن من بين أسماء المسجلين جنائياً من أجهزة الحاسب الآلي وكارت المعلومات الخاص بالاتهام الذي كان مسندا إليه وصدر بشأنه أمر نيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية.
مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان مع إلزام الجهة الإدارية مصروفات الشق العاجل.
- ثالثاً : وفى الموضوع : إلغاء القرار السلبي الطعين مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب.
وكيل الطاعن
تعليقات
إرسال تعليق